البهوتي

306

كشاف القناع

ولا كفارة عليه لأنه هذه الأشياء لا نص فيها يقتضي الوجوب ، ولا هي في معنى ما سبق فيبقى الحالف على البراءة الأصلية . ( وإن قال : أخزاه الله ، أو قطع ) الله ( يديه أو رجليه وأدخله الله النار أو لعنه الله إن فعل أو ) قال : ( لأفعلن أو ) قال ( عبد فلان حر لأفعلن أو إن فعلت كذا فمال فلان صدقة أو فعلي حجة أو ) إن فعلت ف‍ ( - مال فلان حرام عليه أو فلان برئ من الاسلام ونحوه ) ، كإن فعلت ففلان يهودي ( فلغو ) لأنه ليس في ذلك ما يوجب هتك الحرمة فلم تكن يمينا ، ( وإن قال أيمان البيعة تلزمني فهي يمين رتبها الحجاج ) بن يوسف بن الحكم بن عقيل الثقفي ( والخليفة المعتمد ) على الله العباسي لأخيه الموفق لما جعله ولي عهده ( تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق ، وصدقة المال ) زاد بعضهم والحج ( فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت يمينه بما فيها ) من الطلاق والعتاق وغيره لأنها كناية ، أو نواها ولم يعرفها فلا شئ عليه ، ( وإن لم يعرفها ) الحالف بها ( أو عرفها ولم ينوها ، أو نواها ولم يعرفها فلا شئ عليه ) لأنها كناية فلا بد فيها من النية والمعرفة لأن من لم يعرف شيئا لم يتأت أن ينويه ، ( ولو قال : أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا وفعله لزمته يمين الظهار والطلاق والعتاق والنذر واليمين بالله إذا نوى بها ذلك ) لأنها كناية واعتبرت فيها النية كسائر الكنايات ( ولو حلف بشئ من هذه الخمسة فقال له آخر : يميني مع يمينك أو ) قال : ( أنا على مثل يمينك يريد التزام مثل يمينه ) كباقي الكنايات ( إلا في اليمين بالله ) فقال : لأنها لا تنعقد بالكناية ولم يظهر لي تحرير الفرق بينها وبين أيمان البيعة وأيمان المسلمين حيث انعقدت اليمين بالله فيها بالكناية على ما ذكره هو وصاحب المنتهى . ( وإن لم ينو شيئا لم تنعقد يمينه ) لأن الكناية لا تنعقد بغير نية ، ( وإن قال : علي نذر أو يمين ) إن فعلت كذا ( أو قال : علي عهد